22/11/2010 Notre intervention à l’occasion du débat sur le projet de loi sur la cinématographie نص مداخلة أمام المجلس الشعبي الوطني بمناسبة مناقشة مشروع القانون المتعلق بالسينما


بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس،

السيدات و السادة الوزراء،

زميلاتي، زملائي النواب،

عائلة الاعلام،

السلام عليكم،

أود بداية أن أتساءل عن فحوى وضع مشروع قانون يتعلق بالسينما، و نحن نعلم عن غياب قاعات و هياكل للسينما في بلادنا، فمدينة مستغانم التي يقطنها ما يقارب المليون نسمة، لا تتوفر على قاعة سينما واحدة ؟ القطاع السينماتوغرافي في تقهقر،  ينبغي تسليط الضوء عليه و ترميم و تهيئة دور العرض، و كذا فتح الأبواب المغلقة منها.

ناهيك عن ضرورة رد الاعتبار لمقاومتنا و رموزنا التي طمستها بعض الأطراف الأجنبية، فبعد أن كنا ننتج 12 فيلماً في السنة غداة فترة الاستقلال التي شهدت تصدر أعمالنا السينمائية واجهات المهرجانات العالمية!   أصبحنا اليوم نعرف فراغا فادحا، سببه نقص الإنتاج السينمائي، أدى إلى تشجيع أعمالٍ تأتينا من وراء البحر، تُدنس هويتنا الوطنية وتُشوه ذاكرتنا الوطنية، بالتشكيك في ثورتنا المجيدة و شهدائنا الأبرار.

لا أحد يَشُك في أهمية التاريخ و في ضرورة التوعية بقيمة تاريخنا و أن نقدمه لشبابنا من خلال أعمال سينمائية، حتى يَشْعرُوا بالوطنية و الأصالة.

نتظاهر بأن لنا « سينما »، نتظاهر بأننا نُفكر من أجل تنظيمه و تأطيره، و نتظاهر بفرض رقابة على إنتاج الأفلام. و لكن في الحقيقة نُهمل الإبداع السينماتوغرافي، حيث لا يوجد سينما، و لكن قناطير مقنطرة من القوانين و التنظيمات و المؤسسات.

فالواقع واضح جدّ الوضوح، السينما الوطنية لا قدرة لها في مواجهة العولمة الثقافية الحالية.

على أي أساس قانوني أو على أي حقيقة إلهية،  تفرض الحكومة بحكم هذا المشروع، الرقابة على الأعمال السينمائية ؟

ففرض الرقابة على الإبداع، هو تقزيم لمكانة هذا الوطن.

يَتم تنظيم مهرجانات، لا تعود بالفائدة على القطاع السينمائي الوطني، حيث يَحضُرها مدعوون مشكُوكُُ في مِشوارِهمْ الفني، فِي حِينِ يُهمَّشُ و يُغيَّبُ جزائريُون ذاع صيتهم على المستوى الدولي. فهل نتعمد مثل هذه التصرفات لدفع فنَّانينا و مخرجينا للخروج الهروبي من الوطن إلى المنفى ؟

الجزائر في حاجة إلى مشروع ثقافي حقيقي، يسمح بإعادة إكتشاف الجمهور الجزائري و تحديد أهداف تسمح للبلد بالتمتع بصورة، يُعبر عنها خطابُُ وطني يقضي على الإقصاء و يحترمُ حرية الكلام.

رغم كل هذه النقائص، مازال هناك أنديةُُُُُ و جمعياتُُُ و صحافيون و مخرجون يَسهرون و يُناضلون من أجل تمثيل محترمٍ للسينما الجزائرية.

نأسفُ في الأخير على الوضع المزري الذي تعيشه كوكبة كبيرة من فنانينا، في إنتظار استحداث قانون أساسي  يحمي حقوقهم و يضمن لهم العيش الكريم.

Étiquettes : , , ,

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s


%d blogueurs aiment cette page :